محيي الدين الدرويش
31
اعراب القرآن الكريم وبيانه
( يَشْعُرُونَ ) الشعور : ادراك الشيء من وجه يدقّ ويخفى وهو مشتق من الشعر لدقته ، وقيل هو الإدراك بالحاسة فهو مشتقّ من الشعّار وهو ثوب يلي الجسد ومشاعر الإنسان : حواسّه وشعر بالأمر من بابي نصر وكرم : علم به وفطن له ، ومنه يسمى الشاعر شاعرا لفطنته ودقة معرفته . والتحقيق أنّ الشعور إدراك ما دقّ من حسّيّ وعقليّ . ( مَرَضٌ ) : المرض : مصدر مرض ويطلق في اللغة على الضّعف والفتور وقالوا : المرض في القلب : الفتور عن الحق ، وفي البدن فتور الأعضاء ، وفي العين فتور النظر وهو جميل يتغنّى به الشعراء قال : مرضي من مريضة الأجفان * علّلاني بذكرها علّلاني ويطلق المرض فيراد به الظّلمة قال : في ليلة مرضت من كلّ ناحية * فما يحس بها نجم ولا قمر الاعراب : ( وَمِنَ النَّاسِ ) الواو استئنافية والكلام مستأنف مسوق لذكر المنافقين الذين آمنوا بألسنتهم وكفروا بقلوبهم فقد افتتح سبحانه ، بذكر المتقين ثم ثنّى بالكافرين ظاهرا وباطنا ، وثلّث بالمنافقين ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم ( مِنَ ) اسم موصول في محل رفع مبتدأ مؤخّر ويجوز أن تكون من نكرة موصوفة في محل رفع مبتدأ مؤخر كأنه قيل : ومن الناس ناس وسيأتي بحثها ( يَقُولُ ) فعل مضارع مرفوع وفاعله ضمير مستتر فيه تقديره هو والجملة الفعلية لا محل لها من الاعراب صلة لمن إذا كانت موصولة وصفة لها إذا كانت